محمد حميد الله
402
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد : فقد بلغني كتابك تذكر تحويل ملك الروم إلى أنطاكية ، وإلقاء اللّه الرعب في قلبه من جموع المسلمين ، فإن اللّه ، وله الحمد ، قد نصرنا ونحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالرعب ، وأمدّنا بملائكته الكرام . وإن ذلك الدين الذي نصرنا اللّه به بالرعب هو هذا الدين الذي ندعو الناس إليه اليوم . فو ربّك لا يجعل اللّه المسلمين كالمجرمين ، ولا من يشهد أن لا إله إلا اللّه كمن يعبد معه آلهة أخرى ، ويدين بعبادة آلهة شتّى . فإذا لقيتموهم فانهض إليهم بمن معك وقاتلهم ، فإنّ اللّه لن يخذلك . وقد أنبأنا اللّه تعالى أن الفئة القليلة تغلب الفئة الكثيرة بإذن اللّه . وأنا مع ذلك ممدك بالرجال في إثر الرجال حتى تكتفوا ولا تحتاجوا إلى زيادة إنسان إن شاء اللّه والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . ( وبعث بهذا الكتاب مع عبد اللّه بن قرط الثمالي ، وقال له : أخبره وأخبر المسلمين بأني ممد المسلمين مع هشيم [ ؟ : هاشم ] بن عتبة ، وسعيد بن عامر بن حذيم ) . ( 302 / ج مكرر / 5 - 6 ) كتاب أهل الشأم إلى ملك الروم يخبرونه بنزول العرب عليهم وجوابه إليهم الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 13 / ب ( 25 / ألف - ب ) كتاب من كان من أهل مدائن الشأم إلى ملك الروم يخبرونه بنزول العرب عليهم ويستمدونه ، وكتابه إليهم برأيه فيما كتبوا به إليه . . . ويسألونه المدد ولم يرو نص الكتاب . فكتب إليهم :